ابن منظور

312

لسان العرب

فَتَذَامَرَ المشركون وقالوا هَلَّا كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة ؛ أَي تَلاوَمُوا على ترك الفُرْصَةِ ، وقد تكون بمعنى تَحاضُّوا على القتال . والذَّمْرُ : الحَثُّ مع لَوْمٍ واسْتِبْطاءٍ . وسمعتُ له تَذَمُّراً أَي تغضباً . وفي حديث موسى ، عليه السلام : أَنه كان يَتَذَمَّرُ على ربه أَي يَجْتَرِئُ عليه ويرفع صوته في عتابه ؛ ومنه حديث طلحة لما أَسلم : إِذا أُمّه تُذْمِّرُه وتَسُبُّه أَي تُشَجِّعُه على ترك الإِسلام وتسبه على إِسلامه . وذَمَرَ يَذْمُرُ إِذا غَضِبَ ؛ ومنه الحديث : وأُم أَيمن تَذْمُرُ وتَصْخَبُ ؛ ويروى : تُذَمِّرُ ، بالتشديد ؛ ومنه الحديث : فجاء عمر ذَامِراً أَي مُتَهَدِّداً . والذِّمارُ : ذِمارُ الرجلُ وهو كل ما يلزمك حفظه وحياطته وحمايته والدفع عنه وإِن ضَيَّعه لزمه اللَّوْمُ . أَبو عمرو : الذِّمارُ الحَرَمُ والأَهل ، والذِّمارُ : الحَوْزة ، والذِّمار : الحَشَمُ ، والذِّمار : الأَنساب . وموضعُ التَّذَمُّرِ : موضعُ الحفيظة إِذا اسْتُبِيحَ . وفلان حامي الذِّمار إِذا ذُمِّرَ غَضِبَ وحَمى ؛ وفلانٌ أَمْنَعُ ذِماراً من فلان . ويقال : الذِّمارُ ما وراء الرجل مما يَحِقُّ عليه أَن يَحْمِيَه لأَنهم قالوا حامي الذِّمار كما قالوا حامي الحقيقة ؛ وسمي ذماراً لأَنه يجب على أَهله التَّذَمُّرُ له ، وسميت حقيقة لأَنه يَحِقُّ على أَهلها الدفع عنها . وفي حديث علي : أَلا إِن عثمان فَضَحَ الذِّمارَ فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم : مَه الذِّمارُ ما لزمك حِفْظُه مما وراءك ويتعلق بك . وفي حديث أَبي سفيان : قال يوم الفتح : حَبَّذَا يَوْمُ الذِّمار ؛ يريد الحَرْبَ لأَن الإِنسان يقاتل على ما يلزمه حفظه . وتَذَامَرَ القومُ في الحرب : تَحاضُّوا . والقومُ يَتَذامَرُونَ أَي يَحُضُّ بعضهم بعضاً على الجِدَّ في القتال ؛ ومنه قوله : يَتَذامَرُونَ كَرَرْتُ غيرَ مُذَمَّمِ والقائد يَذْمُرُ أَصحابَه إِذا لامهم وأَسمعهم ما كرهوا ليكون أَجَدَّ لهم في القتال ؛ والتَّذَمُّرُ من ذلك اشتقاقه ، وهو أَن يفعل الرجل فعلاً لا يبالغ في نكاية العدوّ فهو يَتَذَمَّرُ أَي يلوم نفسه ويعاتبها كي يَجِدَّ في الأَمر . الجوهري : وأَقبل فلان يَتَذَمَّرُ كأَنه يلوم نفسه على فائت . ويقال : ظَلَّ يَتَذَمَّرُ على فلان إِذا تنكر له وأَوعده . وفي الحديث : فخرج يتذمر ؛ أَي يعاتب نفسه ويلومها على فوات الذِّمار . والذَّمِرُ : الشجاع . ورجل ذَمِرٌ وذِمْرٌ وذِمِرٌّ وذَمِيرٌ : شجاع من قوم أَذْمارٍ ، وقيل : شجاع مُنْكَرٌ ، وقيل : مُنْكَرٌ شديد ، وقيل : هو الظريف اللبيب المِعْوانُ ، وجمعُ الذَّمِرِ والذِّمْرِ والذَّمِير أَذْمارٌ مثل كَبِدٍ وكِبْد وكَبِيدٍ وأَكبْادٍ ، وجمع الذِّمِرِّ مثل فِلِزٍّ ذِمِرُّونَ ، والاسم الذَّمارَةُ . والمُذَمَّرُ : القَفَا ، وقيل : هما عظمان في أَصل القفا ، وهو الذِّفْرى ، وقيل : الكاهل ؛ قال ابن مسعود : انتهيتُ يوم بدر إِلى أَبي جهل وهو صريع فوضعت رجلي في مُذَمَّرِه فقال : يا رُوَيْعِيَ الغَنَمِ لقد ارْتَقَيْتَ مُرْتَقًى صَعْباً قال : فاحْتَزَزْتُ رأْسه ؛ قال الأَصمعي : المُذَمَّرُ هو الكاهل والعُنُقُ وما حوله إِلى الذِّفْرَى ، وهو الذي يُذَمِّرُه المُذَمِّرُ . وذَمَرَه يَذْمُرُه وذَمَّره : لَمَس مُذَمَّرَه . والمُذَمِّرُ : الذي يدخل يده في حياء الناقة لينظر أَذكر جنينها أَم أُنثى ، سمي بذلك لأَنه يضع يده في ذلك الموضع فيعرفه ؛ وفي المحكم : لأَنه يَلْمِسُ مُذَمَّرَه فيعرف ما هو ، وهو التَّذْمِيرُ ؛ قال